سميح دغيم

275

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

الحركة ضرورة بالقدرة ، والقدرة محرّكة ضرورة عند انجزام المشيئة ، والمشيئة تحدث في القلب بالأسباب الخارجية المشاهدة ، وهي تحدث بالأسباب الغائبة عنّا ، فهذه ضروريات مترتّبة بعضها على بعض ، وليس للعبد أن يدفع وجود المشيئة ، ولا انصراف القدرة إلى المقدور ، ولا وجود بعث المشيئة للقدرة ، فهو مضطرّ في الجميع . ولا يتوهّمن أحد إنّ هذا خلق الأعمال الذي ذهب إليه الأشاعرة القائلين بالجبر المحض من غير اختيار . ( تفسق ( 5 ) ، 211 ، 17 ) توحيد الكثير - في أنّ القوّة العاقلة كيف تقوى على توحيد الكثير وتكثير الواحد : أمّا توحيدها للكثير فهو عندنا بصيرورتها عالما عقليّا متّحدا بكل حقيقة مصداقا لكل معنى معقول لكونه عقلا بسيطا فعّالا لتفاصيل العلوم النفسانية ، وعند الجمهور بالوجهين الآخرين أحدهما بالتحليل فإنّها إذا حذفت عن الأشخاص الداخلة تحت المعنى النوعي بتشخّصاتها وسائر عوارضها اللاحقة بقيت الحقيقة النوعية ماهيّة متّحدة وحقيقة واحدة والثاني بالتركيب لأنّها إذا اعتبرت المعنى الجنسي والفصلي أمكنها أن يقرن الفصل بالجنس بحيث يحصل منهما حقيقة متّحدة اتّحادا جميعا أو حمليّا . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 366 ، 12 ) توحيد لفظي - ذكر اللّه ليس مجرّد تلفظ اللسان بالحروف والأصوات ، كما هو عادة المنتسبين إلى أهل التوحيد في عرف أبناء الزمان . فإنّ هذا توحيد لفظي لا ينتفع به أحد في عالم الآخرة ، وصقع الربوبية ؛ بل نفعه لا يتعدّى من عالم الألفاظ والأصوات ، وعالم الأسماع والآذان المتعلّقة بالمسموعات . ( كصج ، 25 ، 15 ) توحيد لفظي وصوري - السمعة والرياء ثمرتان حاصلتان من التوحيد اللفظي والصوري . إنما ينتفع صاحبهما بهما نفع سائر الأمور المحسوسة الجسمانية ، والأشياء الخسيسة الحيوانية ، التي هي أسباب للمعيشة الدنياوية ، وموصلات إلى المطالب الحسّية ، من اللّذات الفانية للقوى البدنية . ( كصج ، 25 ، 21 ) توحيد واجب الوجود - لنا بتأييد اللّه تعالى وملكوته الأعلى برهان آخر عرشي على توحيد واجب الوجود تعالى يتكفّل لدفع الاحتمال المذكور ، ويستدعي بيانه تمهيد مقدّمة وهي : أنّ حقيقة الواجب تعالى لمّا كان في ذاته مصداقا للواجبيّة ، ومطابقا للحكم عليه بالموجوديّة بلا جهة أخرى غير ذاته وإلّا لزم احتياجه في كونه واجبا وموجودا إلى غيره كما مرّ من البيان ، وليست للواجب تعالى جهة أخرى في ذاته لا يكون بحسب تلك الجهة واجبا وموجودا وإلّا يلزم التركيب في ذاته من هاتين الجهتين ابتداءا أو بالآخرة ، وقد تحقّق بساطته تعالى من